الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

182

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

اللاحقة بالحقارة والذلة ، بل يرون سهمهم مرادفا لسهم الله عز وجل ، فلا ينقص من قدرهم شئ أمام الناس . 2 - سهم الرسول : ومن الطبيعي أن يصرف لتأمين احتياجاته الشخصية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما يحتاجه لمقامه المقدس وتوقعات الناس منه . 3 - سهم ذوي القربى : والمقصود بهم هنا وبدون شك أقرباء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبني هاشم ، حيث أنهم مستثنون من أخذ الزكاة والتي هي جزء من الأموال العامة للمسلمين ( 1 ) . وأساسا لا دليل على أن المقصود من ذوي القربى هم أقرباء الناس جميعا ، لأنه في هذه الحالة ستشمل جميع المسلمين ، لأن الناس بعضهم أقرباء بعض . ولكن هل هناك شرط يقضي أن يكون ذوو القربى من المحتاجين والفقراء أو لا يشترط ذلك ؟ لقد اختلف المفسرون في ذلك بالرغم من أن القرائن الموجودة في نهاية هذه الآية والآية اللاحقة توضح لزوم شرط الحاجة . ( 4 ، 5 ، 6 ) : " سهم اليتامى " و " المساكين " و " أبناء السبيل " ، وهل أن جميع هؤلاء يلزم أن يكونوا هاشميين أو أنها تشمل عموم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟ اختلف المفسرون في ذلك ، ففقهاء أهل السنة ومفسروهم يعتقدون أن هذا الأمر يشمل العموم ، في الوقت الذي اختلفت الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا المجال ، إذ يستفاد من قسم منها أن هذه الأسهم الثلاثة تخص اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم فقط ، في حين صرحت روايات أخرى بعمومية هذا الحكم ، ونقل أن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : " كان أبي يقول : لنا سهم رسول

--> 1 - هذا التفسير لم يأت به الشيعة فقط ، حيث جاء ذكره في تفاسير أهل السنة أيضا ، كما ذكر ذلك الفخر الرازي في التفسير الكبير ، والبرسوني في روح البيان ، وسيد قطب في ظلال القرآن ، والمراغي في تفسيره والآلوسي في روح المعاني .